أ - إن النجوى منهي عنها ، لا أقل في ظروف معينة مثلما إذا كانت الأمة في حالة التوتر ، وكانت النجوى مظنة تشكيل جمعيات مناوئة للقيادة الربانية ، ومخلة بأمن البلاد في نشر الإثم والتعاون على العدوان .
ب - إن الحكمة في تحريم النجوى ، تحريم محتواها المتمثل في الإثم والعدوان ومعصية الرسول .
ج - إذا كانت النجوى ضرورية أو اتفق وجود جماعات معينة في مكان معزول ، فعليهم التناجي بالبرّ والتقوى .
وإذا كان التناجي بذاته أمراً مرغوباً عنه ، أو منهياً عنه ، فإن السبب في ذلك أنه مظنة الفساد ولو في ظروف خاصة ، وأنه لا ينحصر عدم مرغوبيتها في تحويلها إلى جمعية سرية منظمة ، لأن ذات التناجي قد يكون سبباً للفساد والشقاق ، ووسيلة لنشر وساوس الشيطان . والله العالم .
وكلمة أخيرة ؛ إن البحث حول النجوى من الناحية الفقهية لم يكتمل عندي وهو بحاجة إلى تأمل . والله المستعان . « 1 »
في رحاب الأحاديث
أولًا : عن التعاون على البر والتقوى
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من ردَّ عن قوم من المسلمين عادية [ ماء ] أو ناراً وجبت له الجنة " . « 2 »
2 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الخلق عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سروراً " . « 3 »
3 - قال الإمام الصادق عليه السلام : " قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة ، وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله " . « 4 »
هامش
( 1 ) لمزيد من التفصيل في موضوع النجوى راجع الجزء السابع من هذه الموسوعة ص 469 - 476 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 164 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) المصدر ، ص 193 .