د - وقال المحقق الحلي : ويعتبر رضا الكفيل والمكفول له دون المكفول عنه . ( أي الكفيل وصاحب الحق وليس المتهم أو من عليه الحق ) . وقال العلامة النجفي تعليقاً على عدم اشتراط المكفول ، قال : عند المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا . ولكن نقل عن الشيخ الطوسي وابن حمزة وابن إدريس وغيرهم إشتراط رضاه أيضاً ، لأنه يشك في صدق عقد الكفالة من دون رضاه ، والشك في ذلك كافٍ في بطلانها . إذ الأصل أنه لا يؤثر أثره . . « 1 »
ونحن نقول إذا لم يتجاوز الحق الطرفين ، يصح العقد عرفاً ، أما إذا تجاوزهما فلا .
ه - وقال المحقق الحلي : وتصح حالّه ومؤجله على الأظهر ، ومع الإطلاق تكون معجلة . « 2 »
أمّا الكفالة المؤجلة بمعنى أنه يكلف بإحضار المتهم بعد مدة معينة سنة مثلًا ، فلا إشكال عندهم في صحتها .
أما المؤجلة بمعنى أن عقد الكفالة يبقى فقط خلال فترة سنة ، بحيث ينعدم ضمان الكفيل بعد هذه المدة . فقد استشكل فيه العلامة النجفي ، واعتمد في إشكاله على الشك في صدق الكفالة حينذاك . والواقع إن العرف إذا اعتمد على هذا النوع من العقد واعتبره صحيحاً ، فلا مجال للشك في صحته لشمول أدلة صحة العقود لكل عقد يعتبره العرف صحيحاً . . « 3 »
وأضاف المحقق الحلي : وإذا اشترط الأجل ، فلا بد أن يكون معلوماً .
واستدل العلامة النجفي على إشتراط العلم بالأجل ، أولًا : بالاجماع ، ثانياً : بقاعدة نفي الغرر . « 4 » ولنا أن نستشكل فيهما إذا أدت الكفالة غرضها الشرعي والعرفي من دون تأثير للجهالة فيه . والله العالم .
و - وقال المحقق الحلي : وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه ( المتهم ) عاجلًا ، إن كانت ( الكفالة ) مطلقة أو معجلة ، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة . فإن سلّمه تسليماً تاماً ، فقد برء . وإن امتنع ( الكفيل من تسليم المتهم ) ، كان له حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه . « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 9 ، ص 358 .
( 2 ) المصدر ، ص 359 .
( 3 ) راجع المصدر ، ص 359 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر ، ص 359 - 360 .