تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وفي هذا الحقل تفصيل لا بد من بيانه في محله المناسب . 5 / توزيع الثروة بإيتاء حقوقها الاجتماعية ؛ مثل النفقات الواجبة على كل فرد لزوجته وذريته وأبويه ومن أشبه . 6 / توزيع الثروة بالحقوق الاجتماعية التي تقتضيها الحالة الإنسانية ، حيث يقول ربنا سبحانه : ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ ) ( الذاريات / 19 ) 7 / توزيع الثروة بدفع الزكاة والحقوق المالية الشرعية ، حيث يقول ربنا سبحانه : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( التوبة / 103 ) ومنها حق الخمس ، والنذور ، والكفارات ، والهدي في الحج ، وواجب الجهاد المالي إذا اقتضت الظروف المزيد من الإنفاق . 8 / توزيع الفيء على الطبقات المحرومة ، وكذلك الغنائم ، وما تمتلكه الدولة من الأنفال وغيرها . 9 / نشر الثروة بالإرث والوصايا والديات وسائر الأحكام الشرعية . وهكذا يحافظ التشريع الإسلامي على دور المال الإيجابي ، ويمنعه من الانحراف مع شح النفس وحب التعالي . هذا إلى جانب التربية الدينية التي تزرع في النفوس حب الإحسان والعطاء ، وتكره إليها البخل والاستيثار ، والله المستعان .

الربا في القرآن

1 / قال الله سبحانه : ( وَمَآ ءَاتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ وَمآ ءَاتَيْتُم مِن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) ( الروم / 39 ) نستفيد من الآية البصائر التالية : أ - الربا من مصاديق الظلم وأكل أموال الناس بالباطل ، والذي نهت عنه آية كريمة ، حيث يقول الله سبحانه : ( لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ ) . فالنمو هنا ليس في مالك ، وإنما في أموال الناس . وهذه فيما يبدو - هي علة حرمة الربا ، لا فرق بين قليله وكثيره ، لأن الظلم حرام حتى في أقل شيء .