ومن سُنَنِ الله ما جرت في الأمم الغابرة ( فلسفة التاريخ ) ، حيث يقول ربنا سبحانه :
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي اْلأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( آل عمران / 137 )
ومن السنن الأعراف الحسنة التي مصدرها العقل والوحي ، يقول ربنا سبحانه : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( النساء / 26 )
ومن سنن الله ما خلت في الأولين من كفرهم ودمارهم . قال الله سبحانه : قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الاوَّلِينَ ( الأنفال / 38 )
ومن سنة الله في رسله ، أنه لا حرج عليهم فيما فرض الله من أكلهم الطعام ومشيهم في الأسواق ( للتجارة ) قال الله سبحانه : مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً ( الأحزاب / 38 )
ومن سنة الله أمر الله في المنافقين ، حيث يقول ربنا : لَئِن لَمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا * مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا اخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( الأحزاب / 60 - 62 )
3 / وسنن الله سبحانه تتجلى في حكمته البالغة في الشريعة ، والتي هي كلماته التي تفيض منها قيم الوحي وغايات الدين ، فإنها لا تتغير مثل قيمة الإنسان وحرمة دمه وماله وكرامته ، وكلمته في الأمن والقسط والكرامة البشرية ، وسائر كلماته التي ندرسها لاحقاً بإذن الله سبحانه .
4 / ومظهر الدين شعائر الله التي لا تتغير ؛ مثل الصلاة والحج والصيام قال الله سبحانه : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( آل عمران / 191 )
5 / ومنها حدود الله التي هي أحكامه وفرائضه التي لا يجوز التعدي فيها ، وقد وردت هذه الكلمة في القرآن في القضايا الأسرية ابتداءً من المباشرة الجنسية وانتهاءً بالإرث ومروراً بقضايا الطلاق والظهار والعدة للمتوفى عنها زوجها . قال الله سبحانه : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فإِمْسَاكٌ
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٢