يرده إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا ؟ وهكذا العلم كما نور الشمس يقذفه الله في قلب من يشاء .
قيمة العلم
والعلم بأسماء الله وصفاته وآياته ، أشرف الحقائق التي يكشفها الله للإنسان بنور العلم . فالسماوات التي خلقهن الله سبعاً ، ومن الأرض خلق مثلهن يهدينا الله بها إلى العلم بأسمى القدرة والنعم الذين تجليا في خلقه سبحانه ، وآلاء الله علينا دليل على وحدانيته فهو وليس غيره الذي أَنْزَلَ مِنَ الْسَّمَآءِ مَاءً فَاخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً ( البقرة / 22 ) فكيف نجعل لله أنداد اً من دونه ؟ !
وكما آيات الله في الخلق كذلك آياته في الكتب تهدف هداية الناس إلى العلم بوحدانية الله سبحانه . وحتى أحكام الشريعة ( مثل الحج وانتخاب موقع الكعبة ) تهدينا إلى معرفة الله ، وأنه بكل شيء عليم . وبعض الآيات التاريخية التي تجلت فيها قدرة الرب ( مثل قصة أصحاب الكهف العجيبة ) كانت هدى للإنسان إلى معرفة اسم الله ، ( وأنّه صادق الوعد ) .
وهكذا تجلت رحمة الله سبحانه لعباده أن عرّفهم بأسمائه الحسنى ليزدادوا إيماناً ويقيناً .
وكما معرفة الله وأسمائه ، كذلك معرفة الرسالة ومعرفة حقيقة المسؤولية ( الجزاء ) أنها من أشرف موضوعات العلم التي ذكرت بها آيات الوحي .
وأما قيمة العلم وفائدته ، فهي أولًا بأن العالم يكون مطاعاً في قومه وحتى في أهله القريبين ، والملك من حق العلماء ، والعلم زين للإنسان منذ أن يكون غلاماً .
معيار العلم
أولًا : علم الله
لأن علم البشر من عند الله ولأن الله سبحانه علام الغيوب وعنده أم الكتاب ، فإن معيار الحق هو علم الله .