وهكذا نعرف أن الشريعة الغراء بناء متين يصدق بعضها بعضاً ، وأن كتابها المجيد شفاء لما في الصدور .
وفي الباب الثالث الذي سميناه بميثاق العلم نستعرض مسؤوليات العلماء من الأمر بالمعروف وبيان الحق والشهادة به والصدق ( في القول والعمل ) .
وفي النهاية يقال الجهل والضلال ، العلم والهدى ؛ كما يقال التضليل والتعليم . ومن دون معرفة مكر الشيطان وأوليائه في حجب البشر عن العلم ، نبقى معرضين لخطر التضليل ، ومحاوره كتمان العلم والخيانة فيه والخداع والبهتان والافتراء على الله الذي قد يكون بتحريم ما أحل الله ، أو تحليل ما حرم الله وقد يكون بالغلو في الدين ( وبالذات في أصول الدين ) ، وقد يتمثل في الصد عن سبيل الله .
وقد يساهم الإنسان في تضليل نفسه ، وذلك بالتسويف ( كما والتربص والتذبذب ) وقد يكون بالوسوسة التي هي من الشيطان .
العلم
ما هي كلمة العلم ؟
كيف نهتدي إلى معنى كلمة العلم ؟ دعنا نبدء من أمس الحاجات الينا الطعام والشراب والجنس والسكن ، كيف يحصل لنا العلم بمواضعها ، وكيف نستبين شيئاً بشهادة العدول الذين نثق بهم ؟ وهكذا العلم الذي يكشف لنا الحق واضحاً والذي يقابله حالة السكر والغفلة .
ومثل آخر : العلم بالمواقيت ؛ بالأهلة ( بالطلوع والغروب ) ، كيف يضيء لنا الدرب ؟
هذا قبس من نور العلم ، وقد يتنامى العلم إلى درجة علم اليقين ثم حق اليقين حتى يبلغ مستوى عين اليقين رزقنا الله سبحانه .
حقائق العلم
والصلة بين العلم والإيمان ، أن العلم من رحمة الله على البشر ، وما الرسل إلا نذر ، وعلينا أن نطلب من الله المزيد من العلم ، أورأيت كيف يعطي الرب الإنسان علماً من بعد جهل ثم