اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَالَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ( الرعد / 37 )
ونستوحي من هذه الآية ؛ ان علينا ان نفتش عن حكم الله في كل قضية ، من خلال التدبر في كتابه .
2 / والحكم ينزل إلى الرسول ( ممن يصطفيهم الرب ، فلا ينزل على أي كان من البشر ) . قال ربنا سبحانه بعد بيان أسماء أنبياءه عليهم السلام : اولئِكَ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ( الانعام / 89 )
3 / وقال الله سبحانه : وَلُوطاً ءَاتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً ( الأنبياء / 74 )
4 / وقال الله سبحانه : وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ( الجاثية / 16 )
ونستفيد من الآية ؛ ان نزول الكتاب على الأنبياء ، هو نزول له على قومهم .
5 / وأهم شرط مسبق على من ينزل عليه الكتاب ، ( التسليم لله والتجرد عن هوى الذات ، بحيث ) يدعو إلى الله لا إلى نفسه . قال الله سبحانه : مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( آل عمران / 79 )
وهكذا فإن تعليم الكتاب ، بل ودراسته يدعوان الفرد إلى الدعوة إلى الله ، لا إلى نفسه . ومن ذلك نستفيد ؛ ان شرط القضاء الإلهي ، ان يكون القاضي أما نبياً ( والله أعلم حيث يجعل رسالته ، فهو لا يجعلها في بشر يدعو الناس إلى نفسه ) ، أو يكون ربانياً ( يدعو إلى الرب ، لأنه حمّل الكتاب دراسة وتعليماً ) .
الحق ميزان الحكم :
الحق الذي يوزن بالعدل ويحكم به الرجال العدول ، هو ميزان حكم الله . ويضرب القرآن أمثلة موضحة من واقع الجاهلية ، حيث كان يدس البنت في التراب ظلماً ، ويعطى مال الله للشركاء بغياً ، ويجعل المسلمين كالمجرمين ؛ سواءاً محياهم ومماتهم ، ويجعل من اهتدى مثل غيره . . كل تلك أمثلة للحكم الظالم الذي يجب اجتنابه .