ياء : ولا تدعو القرابة المؤمن إلى تضييع حق زوجته وأولاده ، بل يريدهم في أحسن حال حتى يكونون قرة عينه .
كاف : والشرك مصدر الخطر الأكبر ( لأنه سبب نقمات الرب وسطواته ) ، والمؤمن في أمن من اخطار الشرك . وهكذا ترى الذين قالوا : رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا .
والمؤمن يحذر من مكر الله ، ويتحصن بالدعاء اليه والتقوى ، ( بينما الكافر لا أمان له ) .
لام : ومن تجليات الأمن الإيماني ( الملاذ الأمن ، حيث جعل الله ) الحرم أمناً ( جغرافياً ) ، والأشهر الحرم أمناً ( في البعد الزماني ) .
ميم : والله هو المؤمن السلام ، فمن اتبع رضوانه هداه إلى سبل السلام ، ( وآمنه من الاخطار المادية ) .
نون : وقد يوفر الله الأمن من الطبيعة بصورة غيبية . فإذا بالنار تصبح برداً وسلاماً على إبراهيم عليه السلام ، وإذا بسفينة نوح عليه السلام تحمل المؤمنين وتنجيهم من الغرق ، وينّجي بني إسرائيل من كيد فرعون ، وهكذا . .
عين : ومن أعظم تجليات الأمن الإلهي ان نفوس المؤمنين تطمئن إلى ذكر الله ، وتعمر بسكينة الإيمان ، وببرد اليقين وبروح الرضا ، وتستمر هذه النعمة إلى يوم القيامة ، حيث يؤمن الله سبحانه المؤمنين من الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة بالسلام ويدخلونهم الجنة آمنين .
هذه جملة من أسباب الأمن ، وفي البصائر التالية نتلوا كلمات أخرى فيها تفصيل هذه الأسباب ، التي تحقق كلمة الأمن كما تحقق كلمات السلام والحق والعدل .
5 / البراءة
أ - لكل انسان حرمته وأمنه القانوني ، ويعتبر بريئاً حتى تثبت ادانته . والبراءة حق كل الناس وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .
ب - ولان التشريع الاسلامي يتسم بالرحمة والحكمة ، فإنه لا يدين الجاهل والناسي والخاطئ والمضطر والعاجز .