4 / كلمة الأمن
الامن ( من قيم الإيمان وغاية شائقة ينشدها كل انسان ، وهو ) ميراث الحق والعدل والقسط ، ( وهو من تجليات السلام ) .
والايمان يحقق الأمن بما يلي :
الف : الايمان بالله القوي العزيز يجعلك في أمن من خشية الناس ، فتتحدى الطاغية ، وتتحصن ضد الجبت ووساوس الشيطان ومخاوف الأرواح الشريرة .
باء : وبالإيمان يتوكل المؤمن على ربه ، فلا يخش عوادي الطبيعة ، ويتحدى الاخطار ( بعزم راسخ ، ويسخّر ما في الأرض لمصلحته ) .
جيم : وبالإيمان يأمن المؤمن من المستقبل ، فلا يخش الموت وما بعده ، ( انما الموت عنده قنطرة تحمله إلى رضوان الله ورحمته ) .
دال : وبالإيمان يسلم الناس من بعضهم البعض ، وكل يحترم حق غيره ، فيكونون في أمن من ظلم بعضهم .
هاء : والإيمان يورث التقوى ، والتقوى حصن حصين تردع المؤمن من اقتحام الفواحش والخطايا وحرمات الناس ، فيكون في أمن من عواقبها الخطيرة .
وهكذا يوفر الإيمان الأمن ، ويزرع في النفوس شتائل السلام والسكينة والرضا والتفويض ، ويقتلع جذور البغي والعدوان منها ( ويطهرها من رجز الشيطان ) ، وترى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً .
واو : ويبرّد المؤمن ألم الخوف من القيامة عن نفسه بالضراعة إلى الله ، فيعيش يذكر الله قلبه .
زاء : والأمن المعاشي يوفره الدين للمؤمن بالاقتصاد في المعيشة ، فلا قتر ولا سرف ، ( وبالنشاط في اكتساب الحلال وبالتعاون وبالرحمة الإلهية ) .
حاء : ويوفر احكام الدين الأمن ، حيث يحُرّم الاسلام على الناس دماءهم واعراضهم وأموالهم ، فلا قتل ولا زنا ولا شهادة زور .
طاء : ويوفر الدين الأمن ، حتى في عمر الناس ، بترك اللغو والاستجابة للكلمة الصادقة .