ألف : ان المجتمع الأناني المستأثر ليس بمجتمع نظيف ، وعلى القيادة الرسالية تزكيته بأخذ الصدقات . وكلما توغل المجتمع في الشهوات ، واتباع ما أترف فيه ، كان أولى بالتزكية والتطهير عبر أخذ الصدقات منه .
باء : ينبغي للانسان ان يتجنب الأنانية ، والارتباط بالرسول ومن استخلفه ارتباطاً دنيويّاً ، هدفه الاستعلاء على الآخرين . ولذلك فإذا كانت في نفسه حاجة لمناجاة الرسول ، فالأفضل ان يقدم بين يدي نجواه صدقة ، حتى يطهر سلفاً قلبه من الكبر وحب العلو في الأرض . وتكون صدقته بمثابة التطهر الذي يسبغه المؤمن قبل صلاته . وقد أنبأنا الله سبحانه إنه ؛ لا خير في كثير من نجوى الناس مع الرسول ، إلّا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس .
10 / ( الواقعة / 78 - 79 ) ، ( عبس / 11 - 14 ) ؛ القرآن كتاب طاهر ، لا يمسه إلّا المطهرون ؛ ولذلك كان على المؤمن ان يتطهر قبل قراءته له ، وذلك بما يلي :
ألف : ان يتوضأ أو يغتسل أو يتيمم قبل قراءة الكتاب الطاهر . فالوضوء نور ، والقرآن نور .
باء : ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، حتى لا يوسوس في صدره ، ولا يزيغ قلبه عن حقائق الوحي ، ولا يسوقه إلى التأويل الباطل .
جيم : ان يطهر قلبه من الأمراض التي تمنعه من الانتفاع بالوحي ؛ كالغفلة والحمية والكبر والمعاجزة والكفر بآيات الله .
في رحاب الأحاديث
1 / قال أمير المؤمنين عليه السلام : " فرض الله الايمان تطهيراً من الشرك . . " . « 1 »
2 / قال الإمام علي عليه السلام : " ان كنتم لا محالة متطهرين ، فتطهروا من دنس العيوب " . « 2 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / حكم 252 .
( 2 ) ميزان الحكمة / ج 5 / ص 561 .