محيطه القذر . ونستفيد من ذلك ؛ ان القذارات الأخرى إذا أزيلت عن الشيء ، كان سبباً لطهارته . وقد أمر الله سبحانه بأن يهجر الرجز ، فإذا هُجر وانفصل فقد تحقق العمل بهذا الأمر . .
بلى ؛ قد لا نتأكد من انفصال القذر من دون تطهيره بالماء أو الشمس أو التراب أو ما أشبه .
3 / ( البقرة / 125 ) ، ( الحج / 26 ) ؛ ان الطهارة مقدمة للعبادات ، وقد أمر الله سبحانه تطهير بيوت الله للعابدين . ونستفيد من ذلك أمرين :
ألف : وجوب تطهير بيوت الرحمن ( من كل نجس ظاهري كالقذر أو غيره كالشرك والمشركين ) .
باء : اشتراط الطهارة للطواف والصلاة .
4 / ( البقرة / 222 ) :
ألف : نستفيد من هذه الآية ؛ محبوبية التطهر بأقسامه ( الوضوء والغسل والتيمم ) . وان التطهر من الغايات الشرعية بذاته ، كما أنه من المقدمات التي يشترط وجودها للعبادة . ومن هنا فالغسل مستحب ، ولو لم يكن لغاية معينة ، ولم يرد فيه نص خاص .
باء : ونستفيد من الآية ؛ ان التطهر مستحب للمعاشرة الجنسية . فإذا طهرت المرأة من عادتها ، فالأفضل ان تتطهر بالغسل قبل ان يباشرها زوجها .
5 / ( الأعراف / 82 ) ، ( آل عمران / 55 ) ، ( التوبة / 28 ) ؛ نستوحي من آيات الذكر الحكيم ؛ ان اجتناب الكفار تطهر ، والمشرك نجس ، والله قد طهر النبي عيسى عليه السلام من الذين كفروا ، والمؤمنون كانوا يتطهرون مما اثار الكفار وأمروا باخراجهم من القرية .
6 / ( النساء / 43 ) ، ( المائدة / 6 ) ؛ استفاد الفقه الاسلامي طائفة من الاحكام الفقهية من هذه الآيات ، نذكر منها ما يلي :
ألف : ان الطهارة شرط من شروط الصلاة ، وانه لا صلاة إلّا بطهور .
باء : ان الطهارة من الصلاة ، وكما أن الصلاة عبادة فالطهارة عبادة ، ولا يجوز ان يشرك الانسان في عبادة ربه أحداً . وقد وردت نصوص مأثورة بأن الوضوء من الصلاة .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 487
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٨٧