الف : التعرف على حياة الصالحين ، ليتخذ منها أسوة مثلي لحياته ، والأنبياء عليهم السلام هم أمثل قدوات الصلاح .
باء : ان يسعى ليكون منتمياً إلى الصالحين ، حتى يلحقه الرب سبحانه بهم . كما يسعى المؤمن ليكون من حزب الله ، ومن جنده ، ومن أوليائه . جيم : ان يسعى جاهداً ، لتكون ذريته من الصالحين .
4 / ( الأعراف / 56 ) ؛ لان الاصلاح قيمة ايمانية ، فان على كل واحد المحافظة عليه ، وألّا يفسده . وهذه بصيرة هامة تهدينا إلى الاحكام التالية :
الف : إذا كان النظام الحاكم في بلد نظاماً مستقراً ، فلا يجوز لي ان أبادر إلى الاخلال به ، لمجرد هوى في نفسي ( مثل الحسد والكبر والعصبية ) . ومن ذلك مخالفة أئمة الهدى عليهم السلام ، الذين اصلح الله بهم الأرض .
باء : الدعاء إلى الله سبحانه ينبغي ان يكون تضرعاً وخفية ، ومن دون ان يتخذ الانسان هذه الدعوة وسيلة الاعتداء على الآخرين . فالصلاة التي تكون وسيلة الاستعلاء في الأرض غير مقبولة ، حيث يقول سبحانه : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ( الأنفال / 35 ) . والصدقة التي تكون وسيلة المن والأذى غير مقبولة ، كذلك الدعاء الذي يكون سبيلًا إلى الاعتداء .
جيم : لان الافساد هو كل انحراف عن فطرة الله التي فطر الخليقة عليها ، فلا يجوز تغيير الطبيعة بما يفسدها . فالتلوث الذي يسبب فساداً في الطبيعة ، والذي يؤدي إلى افساد الهواء والماء والأرض . . بما يلحق ضرراً بالغاً بالناس ، انه عمل قبيح ، يجب على الدول وضع قوانين صارمة لمنعها .
دال : وكذلك الخلل في الطبيعة بما يفسدها ، مثل القضاء على الغابات أو ممارسة الصيد بلا حدود ، مما يقضي على نوع أو أنواع من الاحياء ، ويسبب خللًا في نظام تنوع الخلقة ، انه كذلك افساد في الأرض وقد نهينا عنه .
هاء : ومن الافساد في الأرض إشاعة المخدرات ، مما يسبب في تعود المزيد من البشر على هذه المادة الخطيرة .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 458
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥٨