الأمة صلاح ، واعادته بعد فقده إصلاح . والعدالة التي تعني اعطاء كل ذي حق حقه ، هي الاصلاح .
6 / والله سبحانه رقيب على الاصلاح ، وليس الاصلاح بالتمني والادعاء ، ولذلك فان المنافقين الذين ادعوا الاصلاح كانوا كاذبين .
7 / والمصلح يتبع معياراً ( الحدود الشرعية والعقلية للأشياء ) ، بينما المفسد يتبع هواه .
8 / ولعل من ابرز شروط القيادة الاصلاح ، وعدم اتباع سبيل المفسدين . والاصلاح كذلك من ابرز سمات التقوى ، ولا خير في كثير من النجوى الا عند الامر بالاصلاح .
9 / وليس الاصلاح في الأمة سهل المنال ، وقد لا يكون ممكناً بالكامل . فعليه ان يتحرك الانسان للاصلاح ، متوكلًا على الله وبالقدر المستطاع .
10 / واصلاح أهل القرى ضمان ارتفاع العذاب عنهم ، ولعل اصلاحهم يكون في اولي بقية ينهون عن الفساد في الأرض .
11 / وشرط قبول التوبة اصلاح ما أفسده الذنب ، ولذلك أمر الرب في آيات كثيرة بالاصلاح بعد ذكره التوبة .
12 / والسلام عقبى الاصلاح ، ولعل الاصلاح مع التقوى يعني العمل الصالح مع التقوى . ولا تقبل توبة المنافقين إلّا بالاصلاح ، والاعتصام بالله واخلاص الدين . ومن كتم الحق ( ولم يشهد لله ) ، فعليه ان يصلح أمره ببيانه ( والشهادة عليه ) . وعلى من افترى على الله كذباً ، ان يعلن البراءة من فريته .
فقه الآيات
1 / ( النساء / 128 ) ، ( النساء / 35 ) ؛ في العلاقات الاجتماعية تختلط الحقوق المتبادلة بين الناس اختلاطاً كثيراً ، مما يصعب حتى على القضاة ان يحددوا حق هذا أو ذاك . كما أن الشح الذي يحيط بالنفس البشرية يحجب رؤية الحق ؛ وهكذا يبغي بعض الخلطاء على بعضهم ، كما قال سبحانه : قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَانَّ كَثِيراً