وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ ان صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( المائدة / 2 ) .
وهكذا سائر الشعائر الإلهية ، لا يحق لاحد ان يفرض رأيه في طريقة اقامتها وأداءها . بل لابد من إتاحة الفرصة لأهل سائر المذاهب ان يمارسوا شعائرهم بالطريقة التي يؤمنون بها ، ليتم التسابق إلى الخيرات في اطارها .
باء : وكذلك القوى السياسية في المجتمع ، لهم الحرية في ممارسة الاعمال الايجابية ، والتسابق إلى الخيرات دون اية مزاحمة من مخالفيهم . ولا يجوز محاسبتهم على نياتهم ، أو معاقبتهم على معتقداتهم ، بل الميزان العمل . فمادام عملهم ايجابياً بناءً ، فإنهم أحرار في القيام به .
جيم : على المجتمع والقوى المهيمنة فيه ، والنظام السياسي المطبق فيه ، ان يوفر الفرص المتكافئة لجميع أبناءه بكل مذاهبهم الدينية وتياراتهم السياسية لممارسة أقصى جهدهم في البناء ، والتنافس في عمل الخير . فان هذه الحرية كفيلة بتنمية المجتمع ، وتطوره .
دال : لان التسابق إلى الخيرات قيمة ، فلابد ان توضع أنظمة مناسبة لتشجيع السابقين ، الذين يؤدون خيراً أكثر ، وعملًا اصلح ، ونتائج أبعد . فليس سواءً من استبق فسبق ، ومن تكاسل وتخلف .
في رحاب الأحاديث
1 / جاء في وصية الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لهشام بن الحكم في حديث طويل قال : يا هشام . . . . ان أسرع الخير ثواباً البر ، وأسرع الشر عقوبةً البغي . « 1 »
2 / روي عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام في مناجاته انه كان يقول : الهي اجعلني من المصطفين الأخيار ، وألحقني بالصالحين الأبرار السابقين إلى المكرمات ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 150 .