يتلهوا بالخلافات ) . فان الله نعم الحكم بينهم ، وهو القائل عز من قائل : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( البقرة / 148 ) .
ونستفيد من الآية بصيرة هامة في معالجة الاختلاف ليس بحلها ، وانما بتجاوزها بالتسابق إلى الخيرات .
بصائر الآيات
1 / الخيرات جنان الرب ورضوانه . والايمان بآيات الله ، والانفاق وجلًا من لقائه ، والمسارعة في الخيرات قيمة ايمانية .
2 / ومن ابرز صفات الذرية الطيبة ، المسارعة في الخيرات . ومن سلالة الأنبياء من يستبق إلى الخيرات ، ( وهم ورثة الكتاب حقاً ) .
3 / وقد أمر الله الأنبياء عليهم السلام ان يسارعوا في الخيرات .
4 / وكانت من علامات التابعين حقاً للأنبياء عليهم السلام من أهل الكتاب ، المسارعة في الخيرات .
5 / وإذا كان الاختلاف عاصياً عن الحل ، فالأمثل بالمؤمن ان يسارع إلى الخيرات ، ولا يتلهى بالجدل ، ولا ينتظر حل الخلاف في هذه الحياة .
فقه الآيات
1 / ( المؤمنون / 55 - 61 ) ؛ المجتمع الايماني حزب واحد ، لأنهم أمة واحدة تعبد رباً واحداً وتتبع منهاج التقوى . ولكن ليس هذا المجتمع الأمثل قائماً في كل زمان ، وانما يختلف الناس حتى يصبح كل حزب فرحاً بما لديه . فهناك ينبغي البحث عن علامة للمؤمنين حقاً ؛ فماهي تلك العلامة ؟