لا يعذبهم بذنوبهم ، ولم يعهد لهم الله بذلك قط .
1 / وهكذا يتساءل الكتاب العزيز هل اطلع ( الكافر بآيات الله ) الغيب حتى عرف انه يؤتى مالًا وولداً ، أم انه اتخذ عند الرحمن عهداً بذلك ، وان الله سبحانه لن يخلف عهده مع أحد . قال ربنا سبحانه : أَفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِايَاتِنَا وَقَالَ لُاوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً ( مريم / 77 - 78 ) .
2 / وهكذا زعم اليهود انهم مبرءون من العذاب من دون عهد اتخذوه عند الله حتى
لايخلفه ، بل تمنياً من أنفسهم . قال الله سبحانه : وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلآَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّهِ عَهْدَاً فَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَالا تَعْلَمُونَ ( البقرة / 80 ) .
3 / وقد قرأنا في آية قرآنية انه وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ ( التوبة / 111 ) . وقرأنا ان الله قال لبني إسرائيل : أَوْفُوا بِعَهْدِي اوفِ بِعَهْدِكُمْ ( البقرة / 40 ) . مما يدل على أن الوفاء يجب ان يكون متبادلًا .
بصائر الآيات
1 / يبدو ان العهد هو ما يعهده الانسان ويعترف به ، وهو وعد على الانسان الذي يعطيه .
2 / وعهد الله الذي عهده للمؤمنين ان ينصرهم إن هم نصروه . ومن عهده الشفاعة لبعض أولياءه ( لعل الرسل جميعاً ، ورسولنا الأعظم وأهل بيته خصوصاً ) . ومن عهده ان يكشف العذاب عمن آمن من الناس بالرسل قبل ان يحق عليهم .
3 / وعهد الله إلى البشر ؛ اولًا : عبادته وحده ، والّا يعبدوا الشيطان . ثانياً : الاستقامة حتى الموت أو القتل ، وذلك هو البيع الذي بايعه المؤمنون . ثالثاً : طهارة المساجد ( من الوثن وكل دنس ) . « 1 »
هامش
( 1 ) هناك جملة بنود في الميثاق الإلهي على البشر ، نتحدث عنها في حقل الميثاق انشاء الله .