تطهيرها للعابدين . ونستوحي من ذلك أموراً :
أولًا : ان شرط ولاية أحد على البيت خدمة البيت بتطهيره .
ثانياً : ان حكمة التطهير استقبال العابدين ، وجعله يستهويهم .
ثالثاً : الطهارة قيمة الهية ، ولذلك ينبغي العمل لتطهير بيوت الله من كل دنس ووسخ ، كما أنه ينبغي تجنيب المسجد من كل نجس ورجس . فمن كان جنباً أو حائضاً أو حاملًا نجاسة مسرية أو مشركاً لا يدخل المساجد .
4 / ( النحل / 91 ) ، ( الانعام / 152 ) و ( الرعد / 20 ) ؛ الصلة بين الناس أساس الحضارة ، وقاعدة المجتمع . وإذا كانت هذه الصلة تحت مظلة الولاية الإلهية ، فهي اذاً - شرعية ؛ وفي شرعيتها الفوائد التالية :
أولًا : انها ذات حماية ايمانية ، حيث إن الذي يخالف عهده أو يمينه الذي جعل الله كفيلًا عليه فيهما ، فإنه يستخف بأمر ربه . وهذا من علامات الكفر والفسق والنفاق .
ثانياً : انها مؤطرة باطار التقوى ، حيث إنها لا تصح مع مخالفة حدود الله . ومن حدود الله حقوق عباده . فالعهد الذي يضر بالانسان أيّا كان ضرراً بالغاً ، يكون عهداً ملغياً . وكذلك الذي ينتهي إلى ظلم أحد من البشر ، فإنه يكون من التعاون على الإثم والعدوان . وهكذا العهد الذي يؤدي إلى الإثم وارتكاب الفواحش . ومن هنا فان العهد الشرعي لابد ان يكون عهداً ظاهراً بعيداً عن الضرر والظلم والإثم .
5 / وأساس العهد كلمة التقوى التي يصل الفرد بها بين التزامه بما عاهد عليه وبين شرفه وقيمته وايمانه . وهكذا العهد هو الجامع المشترك لطائفة من الإلتزامات التي هي بدورها حجر الزاوية في العلاقات الاجتماعية ؛ وهي العقد ، والميثاق ، والمعاهدات ( السياسية العسكرية أو الاقتصادية ) بين الدول أو الجماعات . وفيما يلي نستعرض طائفة من احكام العهد وأبعاده المختلفة :
ألف : العهد الفردي
الإرادة ( المشيئة ) هي التي تنشأ الالتزام عند الانسان ، وقد يكون للالتزام شخص أو اشخاص ، وقد لا يكون له أي طرف . وهو بدوره يتفرع إلى شعبتين :