الفصل التاسع عشر : القرآن شفاء القلوب
1 / ( كما في الأبدان كذلك في الجنان امراض شتى ، فالذاتية والاستئثار والحسد والضغينة والعصبية والجزع والبخل والجبن أمراض ) والقرآن شفاء من كل الأمراض ، والمؤمنون هم الذين يداوون به أنفسهم ويطهرون به قلوبهم وأفئدتهم ، وكلما مروا بآية قرآنية استوعبوها واتخذوا منها دواء وشفاء ، قال الله تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً ( الاسراء / 82 ) .
2 / وكما في الفرد كذلك في المجتمع القرآن شفاء لأمراضه ، فوصاياه الأخلاقية شفاء لامراضه السلوكية ، وأحكامه شفاء للطبقية والتفرقة العنصرية والظلم ، قال الله تعالى : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ءَأَعْجَمِيٍّ وَعَرَبيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَآءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ ( فصلت / 44 ) .
وهكذا يستشفي المؤمنون بالقرآن فيصبح لهم رحمة ، أما الظالمون فإنهم لا ينتفعون بالقرآن ووصاياه وأحكامه فيكون لهم خسارة .
ومن هذه الآية نعرف إن على المجتمع وعلى الفرد ان يبحث عن حلول مشاكله في القرآن وشفاء امراضه وادواءه .