الأخلاقية ، وهي في سور البقرة ولقمان والأحزاب ، أما في سورة الإسراء فان القيم التشريعية أضيفت فيها إلى القيم الأخلاقية .
وهذه هي أصول الحكم بين الناس ، أو الأصول التي إليها يرجع الناس في خلافاتهم فهي ؛ حكمة الحياة .
ويبدو : ان السنة الشريفة ذكرتنا بذات الأصول عند بيان معنى الحكمة .
الف / فقد ذكرت رواية شريفة أن الحكمة من جنود العقل وان ضدها الهوى ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " والحكمة وضدها الهوى " . « 1 »
ونستفيد من ذلك ان أصل الحكمة التي هي ضد الهوى ، هو التحكم في النفس .
باء / وعن حفص بن البختري رفعه قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : روحوا أنفسكم ببديع الحكمة ، فإنها تكل كما تكل الأبدان " . « 2 »
وقد فسرها العلامة المجلسي بقوله : والحكمة العمل بالعلم واختيار النافع الأصلح وضدها اتباع النفس . « 3 »
جيم / وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث قال : " أفضل طبائع العقل العبادة وأوثق الحديث له ، العلم . وأجزل حظوظه ، الحكمة . وأفضل ذخائره الحسنات " . « 4 »
دال / وجاء في حديث الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في وصيته لهشام ، تفسير الحكمة بالفهم والعقل حيث قال : " ولقد آتينا لقمان الحكمة " قال : الفهم والعقل " . « 5 »
هاء / وفي حديث الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً " فقال : ان الحكمة المعرفة والتفقه في الدين . فمن فقه منكم فهو حكيم . وما
هامش
( 1 ) المصدر / ص 109 .
( 2 ) أصول الكافي / ج 1 / ص 48 / رواية رقم 1 .
( 3 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 115 .
( 4 ) المصدر / ص 131 .
( 5 ) المصدر / ص 136 . .