الفصل العاشر : تثبيت الفؤاد بالقرآن
ما هو تثبيت الفؤاد ؟
1 / ابقاء شيء حيث هو ، وحيث ينبغي ان يكون هو التثبيت ، وقد جاءت هذه الكلمة مقابلة للمحو في قوله تعالى : يَمْحُواْ الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ امُّ الْكِتَابِ ( الرعد / 39 ) .
2 / وجاءت للدلالة على الاعتقال واثبات أحد في مكان ، ومنعه من الحركة والهجرة في قوله تعالى : وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ( الأنفال / 30 ) .
3 / وجاءت مقابلة للتزلزل في قوله سبحانه : وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ( النحل / 94 ) .
وهكذا للتثبيت ثلاث درجات ؛ الاثبات لكي لا يمحو ، ولكي لا ينتقل ، ولكي لا يتزلزل . ولعل هذه الدرجات كليا مطلوبة عند تثبيت المؤمن على دينه .
الثبات من الايمان :
1 / وبالايمان يثبت الله الانسان ( حتى يكونوا على يقين من أمرهم ، فلا ترتاب قلوبهم عند المشاكل ، ولا تؤثر فيهم وساوس الشياطين ) ، قال الله تعالى : يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ ( إبراهيم / 27 ) .
وجاء في حديث مأثور عن حسين بن نعيم الصحاف قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :