الفصل الحادي عشر : فائدة العلم
[ فائدة العلم ]
آيات الله في خلقة ، وآياته في كتابه ، وسننه في عباده ، وحدود شرعه . . وانها جميعاً قد صرفت وفصلت لقوم يعلمون . وتلك من فوائد العلم .
ومن فوائده ، وعي الأمثال التي يضربها ربنا سبحانه ، والنجاة من فوائد العلم ، كما أن الخشية من الله ميراث العلم .
وان الله قد رفع العلماء وفضلهم ، وقد سخر الله الطبيعة للعلماء ، والاستحفاظ والكيد .
الف / وعي الآيات
العالم يعي آيات الله المنزلة والطبيعية ، ويؤمن بآيات الله ويهتدي بها . كما أن العالم يعي الحجة البالغة ، ويستوعب سنن الله في حركة المجتمع ، وبالذات في التاريخ .
1 / الشمس والقمر من ابرز آيات الله الكونية ، والعلماء هم الذين يستوعبون آيات الله في خلقه ، والله يفصل الآيات لهم . قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الايَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( يونس / 5 ) .
2 / ومن آيات الله خلق السماوات والأرض ، واختلاف الناس في ألسنتهم ( وعقولهم ومنطقهم ) وفي ألوانهم ( وعواطفهم وعاداتهم ) ، والعلماء هم الذين يلتقطون مثل هذه الآيات .