الف / فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، وهم حكام على الملوك ، وهم الذين يخشون الله من عباده ، وهم الذين مجاري الأمور بأيديهم .
باء / التفاضل بين الناس في المناصب وفي المعاهد والجامعات ، وفي المصانع والأسواق ينبغي ان يكون على قيم الحق التي منها العلم . فكلما كان العلم أكثر ، كلما كان الاهتمام أكبر .
جيم / ينبغي ان يتبع العلماء في سائر الحقول ، حتى تكون الحياة حياة علمية بعيدة عن الأهواء ؛ ابتداء من تنظيم الاقتصاد والسياسة ، وانتهاء بإدارة البيت وترتيب المطبخ ، ومروراً بكل حقول الحياة من تربية وتعليم وتثقيف واعلام ومن إدارة البلديات والمرور وما إليها .
4 / ( البقرة / 188 ) و ( آل عمران / 75 ) ؛ نستفيد من الآية ان حكم الحاكم بأن هذا المال لك ، لا يسوغ لك التصرف فيه إذا كنت تعلم بأن المال ليس لك . ونستفيد من ذلك :
الف / ان على الانسان ان يحكم علمه في تصرفاته ، ولا يجوز له مخالفة علمه حتى ولو كانت الأنظمة المرعية في البلاد تعطيه الحق الذي يعلم قطعاً انه ليس له .
باء / لا يتغير حكم الله في الحقوق بايجاد مخرج فقهي أو قانوني لمخالفته ، ذلك لان الهدف من القوانين والاحكام تحقيق القيم السامية والحكم المتعالية . فإذا خالفتها وناقضتها القوانين ، فإنها تتبخر .
5 / ( البقرة / 22 ) ؛ وقد يخدع الانسان نفسه ، ويلقي على الآخرين معاذيره ، فيجعل لله انداداً ويحبهم كحب الله ، ويطيعهم في مخالفة احكام الله ، ويجعل لهم شرعية الحكم والطاعة كما لله سبحانه . ولكنه بصير بنفسه ، عالم بأن هؤلاء لا يملكون له نفعاً ولا ضراً ، ولا حياة ولا نشوراً . وهذا هو الذي نهى عنه الله تعالى ، ومنه نعرف البصائر الآتية :
الف / على المؤمن ان يستوعب موازين الشرع ، فيطبقها على الرجال . فلا يحب احداً ولا يتبعه ولا يطيعه الا حسب تلك الموازين ، ولا ينخدع بالدعاية لهذا أو ذاك . ولا يجعل الرجال انى كانوا ميزاناً للحق . وليعلم ان الذين أشركوا بالله وجعلوا له انداداً ، انما انزلقوا إلى درك الشقاء بهذه
الطريقة . فأطاعوا اباءهم أو مجتمعهم أو كبراءهم ، أو علماءهم . . دون ان يفتحوا أعينهم ، ويحكموا عقولهم وموازين دينهم . فضلوا عن السبيل ، وكانوا مستبصرين .
باء / على المجتمع الاسلامي تفصيل رقابته على علمائه وقياداته وموجهيه من الخطباء والكتّاب .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٠