تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

الفصل الثامن : التربص

إذا كان الاقدام واتخاذ القرار وعقد العزم على تحمل المسؤولية التي يفرضها الايمان بالحق ، إذا كان كل ذلك من آيات اليقين ، فان التردد والتربص والانتظار والارتياب والانتهازية ( والتعامل مع الواقع لا مع الحق ) من علامات الشك والكفر ، ومن الحجب التي تحول دون اشراق نور المعرفة على القلب .

معنى التربص :

1 / انتظار المستقبل ( دون ممارسة دور ايجابي في الحاضر للمستقبل ) ، هو أوضح حقائق التربص . ومن هنا تجد الكفار تواصوا بضرورة انتظار موت الرسول أو انكشاف امره ( الذي كان في زعمهم باطلا ) . قال الله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( الطور / 30 ) 2 / وزعم البعض انه مصاب في عقله ، وسوف يعرفه المؤمنون به فيتركونه ، وهكذا أوصى بعضهم بعضا بالانتظار . قال الله تعالى : إِنْ هُوَ إلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ ( المؤمنون / 25 )

التربص مطية الكفر :

1 / ( ان مجرد الانتظار ، وعدم الاقدام على الايمان بالحق وتحمل مسؤولياته ؛ ان ذلك