دال : ومنه الايمان ببعض الكتاب ، والكفر ببعضه ( حسب المصالح والأهواء ) .
هاء : ومن التحريف كتمان الحق الذي يخالف مصالحهم .
واو : تحويل الدين إلى جملة أماني ، كأمنية انهم لا يعذبون الا اياماً قليلة .
زاء : ومنه كتابة الكتاب ( ثقافة وأفكار وفتاوى ) ونسبته إلى الله ، وما هو من الله ( افتراء على الله ) .
2 / للتحريف أسبابه ؛ قسوة القلب ، والنفاق ، والكفر .
3 / عاقبة التحريف اللعنة ( فيصد عن الايمان ) وعدم تطهير قلوبهم ، والخزي في الدنيا ، والعذاب العظيم في الآخرة .
فقه الآيات
على العلماء بالله ان يكونوا أول مسِّلمين للوحي ، ولا يتبعون الهوى في حكم الله ، سواء في فهمه أو تطبيقه على المصاديق أو في نقله للناس . ونستفيد من ذلك الأحكام الشرعية التالية :
الف : على العالم ألّا يضع لنفسه مقاييس يزن بها دين الله ، فإن الدين ليس بالقياس . فمن وضع معياراً وجعله حاكما على الدين ، وقال للناس ان كان دين الله موافقاً لهذا المعيار فاتبعوه والا ردوه ، كان محرّفاً للدين .
باء : على العالم ألّا يحدث الناس باراءه بطريقة يوحي إليهم انها من عند الله ، فإنه من الافتراء على الله سبحانه . بل يحدث الناس بما يعلم يقيناً انه من عند الله سبحانه ، ولا يحدثهم بالجهل .
جيم : وفي تطبيق الحكم الشرعي على الوقائع ؛ على العالم ان يكون حذراً الا يدخل رأيه وهواه في التطبيق ، بل يتبع مناهج الدين في معرفة الحقائق الخارجية . فإذا وضع الكلام في غير موضعه ، واوّل الحكم بغير علم ، أو اتباعاً للهوى فقد حرّف الدين .
دال : لا يجوز كتمان الحق عن أهله اتباعاً للهدى ، بل يجب بيان الدين كله والشهادة به لله دون لي اللسان ، وان بيان بعض الحقيقة ، فإنه قد يكون من التحريف الحرام شراعاً .