10 - وبعد ان أنبأ الله تعالى - في سورة الروم - النبي والمؤمنين ، بان الروم سينتصرون بعد هزيمتهم ، وبين ان عليهم ان يسيروا في الأرض لينظروا كيف كان عاقبة المشركين ، وأخبرهم بمصير المكذبين بالرسل ، بعد ذلك قال تعالى - في خاتمة السورة - : ( فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) « 1 » .
11 - وفي سورة فاطر حيث يحذر الله عباده من مغبة الغفلة عن الوعد الحق .
ويذكرهم بآياته في الكائنات وفي أنفسهم - يحذرهم - في مطلع السورة - من عاملي ، الغلفة عن وعد الله - وعن الاغترار بالدنيا وبالشيطان ، يقول الله تعالى :
( ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ، ولا يغرنكم بالله الغرور ) « 2 » .
12 - وفي آية مشابهة ، نجد ذات الكلمات في خواتيم سورة لقمان ، بعد التحذير من اليوم الموعود ، وكذلك نجد آية مشابهة في سورة غافر ، فبعد ان يعد الله رسله بأنه سينصرهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ( غافر / 51 ) يأمر النبي بالصبر ما دام الوعد حقاً يقول سبحانه :
( فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك ) « 3 » .
13 - ثم يبين ربنا لرسوله ما ينتهي اليه مصير الكافرين بالرسل يوم القيامة ( غافر / 76 ) ويأمره - مرة أخرى - بالصبر ويقول سبحانه :
( فاصبر ان وعد الله حق فاما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فالينا يرجعون ) « 4 » .
من هنا فان وعد الله الحق ، يتحقق - مرة - في الدنيا عند نصرة الرسول على أعداءه ، ومرة في الآخرة ، حين يقوم الاشهاد عندما ينصرهم في الآخرة .
14 - والذين يكذبون بوعد الله الحق ( وهو وعده الصدق ) يحق عليهم القول ، وعندئذ لا ناصر لهم من عذاب يومئذ ، ويضرب القرآن مثلًا من قصة الرجل المكابر
هامش
( 1 ) - الروم / 60 .
( 2 ) - فاطر / 5 .
( 3 ) - غافر / 55 .
( 4 ) - غافر / 77 .