عبثا ، وإذا لم تكن الدنيا دار جزاء ، فان دارا احرى هيئها الرب للجزاء وان اليه المصير ( وهكذا نجد - عادة - هذه الكلمة تأتي مع التذكرة بالآخرة ) .
قال الله تعالى : ( خلق السماوات والأرض بالحق ، وصوركم فأحسن صوركم ، واليه المصير ) « 1 » .
11 - الوعد الحق :
وما دامت السماوات والأرض قائمة على أساس الحق ، فان ذلك يهدينا إلى اسم الله ( الحق ) وانه الحق كل ما جاء من عنده ، فكتابه حق ، ورسوله حق ، ووعده حق ، وقد جاء الوعد الحق - في كثير من الموارد - للتذكرة بالآخرة ، وإذ وعد الله شيئاً فلماذا يخلفه ؟ هل لضعف أو جهل ؟ تعالى ربنا عن ذلك علواً كبيراً . فوعده حق ، وذلك دليل آخر يهدينا إلى الحياة الآخرة .
1 - قال الله تعالى : ( اليه مرجعكم جميعاً ، وعد الله حقاً ) « 2 » .
2 - وقال الله سبحانه : ( واقسموا بالله جهد ايمانهم ، لا يبعث الله من يموت ، بلى وعداً عليه حقاً ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) « 3 » .
3 - وعندما يتحقق وعد الله الحق ، فإنه يجعل ما بناه البشر دكا ( مثل سد ذي القرنين ) قال الله تعالى :
( فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء ، وكان وعد ربي حقاً ) « 4 » .
4 - وهنالك تشخيص ابصار الكافرين بذلك الوعد الحق ، قال الله تعالى :
( واقترب الوعد الحق ، فإذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا ) « 5 » .
5 - وصدق وعد الله بالجزاء الأوفى في الآخرة ، يشهد له ما نجده في الحياة الدنيا
هامش
( 1 ) - التغابن / 3 .
( 2 ) - يونس / 4 .
( 3 ) - النحل / 38 .
( 4 ) - الكهف / 98 .
( 5 ) - الأنبياء / 97 .