3 - الحق من الله :
1 - الله سبحانه هو الخالق المقدر المدبر ، فاسمه الحق . والحق من عنده وقوله الحق ، وكتابه المنزل من عنده حق .
فهو الذي أنشأ السماوات والأرض انشاءاً وابتدعها ، فكيف لا يكون الحق من عنده ، دُهنا نتدبر في الآية السابقة وبالذات في قوله تعالى : ( ويوم يقول كن فيكون ، قوله الحق ) « 1 » .
ترى كيف اتصلت بصيرة خالقية الله ببصيرة ان قوله الحق ، حيث نستوحي من ذلك ان الحقيقة الثانية هي ناشئة من الحقيقة الأولى .
2 - والله - اذاً - هو الذي يقول الحق ، والذي من ابعاده ، انه يهدي السبيل ، قال الله تعالى : ( والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ) « 2 » .
3 - وقال الله تعالى : ( فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم ) « 3 » .
انما قيمة قبول الحق - انى كان - باعتباره من الله سبحانه ، لان الله سبحانه عليم بكل شيء ، فلابد من التسليم لما يأمر به ، من دون جدال أو مناقشة ، ويبين ربنا هذه القيمة من خلال بيان قصة الملائكة عندما ناقشوا ربهم في أمر الخلق ، والله ذكرهم بأنهم لا يحيطون علماً بكل شيء .
4 - والذين أوتوا الكتاب ( من اليهود والنصارى ) يعلمون ان هذا الكتاب حق انزل من عند ربهم ، ( ولكنهم يكفرون به عناداً ) قال الله تعالى : ( وان الذين أوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) - الانعام / 73 .
( 2 ) - الأحزاب / 4 .
( 3 ) - البقرة / 26 .
( 4 ) - البقرة / 144 .