يستمروا على صفة التوكل ، لكي يستمر نصر الله لهم .
فعن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - أنه قال :
( وبعث الله نبيا آخر إلى قوم وأمره ان يقاتلهم فشكى إلى الله الضعف ، فأوحى الله عز وجل ان النصر يأتيك بعد خمسة عشر سنة ، فقال لأصحابه : ان الله عز وجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت إليه الضعف فقالوا : لا حول ولا قوة الا بالله فقال لهم : ان الله قد أوحى إلي : ان النصر يأتيني بعد خمسة عشرة سنة فقالوا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، قال : فأتاهم بالنصر في سنتهم تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله لا قوة إلا بالله )
« 1 » .
3 - وفي الآية التالية نقرأ ان سبب التوكل على الله ، هو ان قدرته مهيمنة ، فقال ربنا سبحانه :
( ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) « 2 » .
4 - ولان المؤمنين لا يضرهم مكر أعداءهم فهم يتوكلون على ربهم ، قال الله تعالى :
( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا الا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) « 3 » .
5 - وعند خشية الفشل بسبب انهزام البعض نفسيا . يتوكل المؤمنون الصادقون على ربهم يقول الله تعالى :
( إذ همت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) « 4 » .
5 - آفاق التوكل :
ألف - متى نتوكل على الله ، وكيف نتوكل عليه ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 158 الرواية 75 .
( 2 ) - آل عمران / 160 .
( 3 ) - المجادلة / 10 .
( 4 ) - آل عمران / 122 .