الثاني : في رحمة الله عليه ، حيث قال : ( ورزقني منه رزقا حسنا ) .
واو - لان الله يكفي عن كل شيء . ولا يكفي عنه شيء ( أليس الله هو الذي لا إله إلا هو ) فعلى الإنسان ان يتوكل عليه ، ليكفيه عند مواجهة الصعاب .
1 - قال الله تعالى وهو يصف تحدي الرسول لقومه بعد تكذيبهم :
( فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) « 1 » .
2 - وعند مواجهة وساوس الشيطان واغراءه ، لكي يتجاوز حدو الله ، هناك يتوكل المؤمن على الله ، ويعلم انه يرزقه من لدنه ان اتقاه ، ويقول سبحانه :
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويزرقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) « 2 » .
3 - وعند ابلاغ كلمة الحق ، والشهادة عليها ، من دون خشية الكافرين بها ، هنالك يتوكل المؤمن على الله ، ويتحدى بذلك الذين يهددونه من الشركاء ، يقول الله تعالى :
( قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضرّه أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ) « 3 » .
زاء - لان الله أخذ بناصية كل دابة ( فما من دابة تدب على الأرض تقدر على فعل شيء من دون اذنه ) لذلك فعلى الله التكلان .
حاء - لأنه على صراط مستقيم ، يأمر به ويهدي ويأخذ الإنسان إليه ، قال الله تعالى :
1 - ( قال إني أشهد الله واشهدوا ، اني بريء مما تشركون من دونه ، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ، اني توكلت على الله ربي وربكم ، ما من دابة الا هو آخذ بناصيتها ، ان ربي على صراط مستقيم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) - التوبة / 129 .
( 2 ) - الطلاق / 2 - 3 .
( 3 ) - الزمر / 38 .
( 4 ) - هود / 54 - 56 .