يقول عنهما سبحانه ( بعد ذكر صفات المتقين ) : ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) « 1 » .
2 - والهدى لا يقتصر على استقامة الفطرة ونور العقل وروح الإرادة فقط ، بل قد يتجلى في صورة تأييد مباشر عبر رؤية برهان الله ، أو ملكوته وحتى نزول روح القدس عليه ، يقول ربنا : ( ولقد همت به وهم بها ، لولا أن رأى برهان ربه ، كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ، انه من عبادنا المخلصين ) « 2 » .
2 - فإذا اخلص الانسان لله سبحانه وتعالى واستجار به فإن الله ينصره في اللحظات الصعبة ، قال الله تعالى : ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلًا ) « 3 »
4 - وقال الله تعالى : ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) « 4 » .
5 - وهذا التأييد يتحقق عند المؤمنين في صورة تثبيتهم على الصراط المستقيم حيث يقول ربنا تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ) « 5 » .
6 - وبالذات عند مواجهة الأعداء حيث تتزلزل النفوس ، يقول ربنا سبحانه : ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين آمنوا ) « 6 » .
7 - ويتحقق الفلاح الأعظم في الآخرة حيث يقول ربنا سبحانه : ( ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون ) « 7 » .
8 - وقال الله تعالى : ( ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ) « 8 » .
ونحن حين نطلع - عبر نافذة الكتاب - على عقبى المؤمنين في الجنة ، وعقبى الكفار في النار نتبصر حقائق شتى :
هامش
( 1 ) - البقرة / 5 .
( 2 ) - يوسف / 24 .
( 3 ) - الاسراء / 74 .
( 4 ) - الانعام / 75 .
( 5 ) - محمد / 7 .
( 6 ) - الأنفال / 12 .
( 7 ) - يوسف / 57 .
( 8 ) - النحل / 41 .