ونستوحي من الآية ان الله يدفع الغي عمن تاب وعمل صالحا .
4 - ولعل الآية التالية تضيف شرط الاهتداء إلى صراط الولاية الإلهية ، إلى شرطي التوبة والعمل الصالح ، قال الله تعالى : ( واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) « 1 » .
5 - ولذلك اشترطت آية قرآنية لقبول التوبة استغفار الرسول فقال الله :
( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) « 2 » .
6 - ويستفيد الإنسان من التوبة ان الله يبدل سيئاته حسنات ، وهكذا يصلح الله أمره ، ويبارك له في حياته ، وأعظم من ذلك أنه يحظى برضوان الله ، والأوبة إلى رحاب لقاءه والتلذذ بمناجاته ، يقول الله تعالى :
( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ) « 3 » .
عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال :
( التائب من الذنب كمن لا ذنب له )
« 4 » .
وعن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله الصادق - عليه السلام - يقول :
( إذا تاب العبد المؤمن توبة نصوحا ، أحبه الله ، فستر عليه في الدنيا والآخرة ، قلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، وأوحى إلى جوارحه : اكتمي عليه ذنوبه ، وأوحى إلى بقاع الأرض : اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى الله حين يلقاه ، وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب
« 5 » .
هامش
( 1 ) - طه / 82 .
( 2 ) - النساء / 64 .
( 3 ) - الفرقان / 70 - 71 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 6 / ص 21 رواية 16 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 6 / ص 28 رواية 31 .