( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) « 1 » .
من مظاهر التسليم لله ، المحافظة على الصلوات ، وإقامتها بأوقاتها ، وفي جميع الحالات ، حتى في وسط الظهيرة ، وكذلك عند احتدام القتال . والقنوت لله ، لا يكون قنوتا انطوائيا ، بل قنوتا يبعث على القيام والتصدي لشؤون الحياة ( من هنا جاء الأمر بالقيام ) .
2 - فالقنوت هو الحالة النفسية للتسليم المطلق لله سبحانه ، حيث يقول ربنا عن إبراهيم :
( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين )
« 2 » .
3 - ويبدو ان القنوت من الدرجات العليا في التسليم ، وكما أن الدوام والاستمرار ملحوظ في معنى القنوت - حسبما يبدو - .
فعن الإمام أبي جعفر الباقر - عليه السلام - في قوله ( قوموا لله قانتين ) قال : ( مطيعين راغبين ) .
وكذلك روي عن الإمام أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - في قوله : ( قوموا لله قانتين ) قال :
( إقبال الرجل على صلاته ، ومحافظته على وقتها )
« 3 » .
3 - القنوت علامة الإيمان :
1 - وبما ان الإيمان يقتضي التسليم للحق ، فان القنوت الظاهري ( مثل خشوع الجوارح - والسكوت والخنوع ) يكون من خصائصه ، فحين يخشع القلب تخشع الجوارح قال الله تعالى :
( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) « 4 » .
2 - وقال الله تعالى : ( والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - البقرة / 238 .
( 2 ) - النحل / 120 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 82 / ص 201 رواية 14 .
( 4 ) - آل عمران / 17 .
( 5 ) - الأحزاب / 35 .