الفصل الرابع : القنوت مظهر الإيمان
1 - الخليقة قانتة :
القنوت أحد مظاهر الإيمان ، ويحدد العلاقة بين العبد وربه الجبار ، وقنوت العبد لله بحسن اختياره ، تعبير عن قنوت السماوات والأرض له طوعا وكرها ، فكل شيء مسلم لرب العرش تسليما مطلقا ودائما ، فلماذا يتمرد البشر ؟
1 - عندما زعم المنحرفون من اليهود والنصارى تبعا للفلاسفة اليونان ، ان لله ولدا ، نفى القرآن ذلك مستدلا بأن قنوت السماوات والأرض أظهر برهان على أنها مخلوقات لله ، وليس فيوضات مترشحات من ينبوع الربوبية كما زعم الفلاسفة .
قال الله تعالى : ( سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ) « 1 » .
2 - وقال الله تعالى : ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون ) « 2 » .
2 - قوموا لله قانتين :
1 - وكما الطبيعة قانتة ، كذلك على البشر ان يقنتوا خاضعين لله عند إقامة صلواتهم المكتوبة ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) - البقرة / 116 .
( 2 ) - الروم / 26 .