3 - وإذا كان السجود في اناء الليل ( وبالذات عند ادبار النجوم ) وكانت حالة الساجد التبتل والقنوت والحذر والرجاء ، فان ذلك يورثه نورا وهدى وزلفى إلى الله سبحانه .
وقال الله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل سادا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) « 1 » .
والسجود بالليل ( كما القيام فيه ) والتسبيح آناءه من علائم الايمان ، ومن صفات المتقين ، قال الله سبحانه :
( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) « 2 » .
4 - والسجود الصفة المناقضة لحالة الطغيان ، وعند مواجهة الطغاة ، أو عوامل الطغيان ، مثل الغنى ، فان علينا السجود للتقرب به إلى الله .
وقال الله تعالى : ( كلا لا تطعه واسجد واقترب ) « 3 » .
5 - ومن هذه الآية نستوحي ان الإنسان يكون أقرب شيء إلى الله عند السجود . وروي عن زيد الشحام أنه قال : قال أبو عبد الله الصادق - عليه السلام - :
( أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد )
« 4 » .
6 - وكذلك امر الله الصديقة مريم ان تقنت لله وتسجد له فقال الله سبحانه :
( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) « 5 » .
4 - سجود الملائكة عنوان الطاعة :
1 - ولأن هيئة السجود ، هي أبلغ هيئة دلالة على التعبد لله ، والخضوع لجلاله ، فقد ابتلي الملائكة به ، حينما امرهم الله بالسجود لآدم ، للدلالة على أنهم مطيعون فعلا
هامش
( 1 ) - الزمر / 9 .
( 2 ) - الإنسان / 26 .
( 3 ) - العلق / 19 .
( 4 ) - بحار ج 82 / ص 163 رواية 9 .
( 5 ) - آل عمران / 43 .