ربنا سبحانه وقال :
( ان إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ، ولم يك من المشركين . شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ) « 1 » .
ولعلنا نستفيد من هذه الآية ان الشكر يتصل بالاجتباء ، وانه سببه .
2 - وكذلك كان النبي نوح - عليه السلام - عبدا شكورا ( كثير الشكر أو دائم الشكر ) .
قال الله تعالى : ( ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا ) « 2 » .
3 - ونستوحي من الآية التالية : ان الله اختار أنبياءه من بين المؤمنين ، الأكثر شكرا له ، قال الله سبحانه :
( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ، أليس الله بأعلم بالشاكرين ) « 3 » .
4 - وكذلك كان خاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وآله - دائب الشكر لله - فعن أبي جعفر - عليه السلام - قال :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - عند عائشة ليلتها ، فقالت : يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال : يا عائشة الا أكون عبدا شكورا . قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقوم على أطراف أصابع رجليه فانزل الله سبحانه ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )
« 4 » .
وعن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
( ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ؟ قال : نعم استقبلني جبرئيل فبشرني ببشارات من الله عز وجل فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة )
« 5 » .
هامش
( 1 ) - النحل / 120 - 121 .
( 2 ) - الاسراء / 3 .
( 3 ) - الانعام / 53 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 24 الرواية 3 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 35 الرواية 19 .