المصيبة ، وذكر الله عند حرمات الله ، فقد روي عن اصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنينعليه السلام - :
( الذكر ذكران ، ذكر الله عز وجل - عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ، ذكر الله عندما حرم الله عليك ، فيكون حاجزا )
« 1 » .
وعن أبي جعفرعليه السلام - قال :
( ثلاث من أشد ما عمل العباد : إنصاف المرء من نفسه ، ومواساة المرء أخاه ، وذكر الله على كل حال ، وهو أن يذكر الله عز وجل عند المعصية يهم بها ، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية ،
وهو قول الله عز وجل : ( ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) « 2 » .
فإذا خرج البشرولو لحظات - عن حصن الولاية الإلهية ونسي ذكر الله اختطفه الشيطان ، ولولا أنه يعود إلى الحصن ، لاصبح من الهالكين ، ولذلك يسعى الشيطان لقطع ذكر الله عن المؤمنين .
فعن أبي عبد الله عليه السلام - أنه قال :
( ما قعد قوم قط يذكرون الله إلا بعث إليهم إبليس شيطانا فيقطع عليهم حديثهم
« 3 » .
ولكن الله يؤيد عباده الصالحين في ذكره ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله - قال :
( قال الله سبحانه : إذا علمت أنه ان الغالب على عبدي كذلك فأراد ان يسهو ( حلت ) بينه وبين ان يسهو ، أولئك أوليائي حقا أولئك الابطال حقا ، أولئك الذين إذا أردت ان أهلك أهل الأرض عقوبة ، زويتها عنهم من اجل أولئك الابطال )
« 4 » .
3 - الوجل عند ذكر الله
1 - قال الله تعالى :
( انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا ،
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 90 / 164 رواية 43 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 90 / 151 رواية 6 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 90 / 160 رواية 40 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 90 / 162 رواية 42 .