وذكره بأسمائه الحسنى ، فإنه يطمئن إلى عدالته ورحمته وان المصير إليه ، وكل ذلك يبعث السكينة في نفسه والطمأنينة في قلبه لذلك تجد المؤمن يذكر الله ذكرا كثيرا ، هذا الذكر يعينه على مواجهة الوساوس والظنون ( تلك التي تحيط بالشعراء غير المؤمنين ) .
قال الله تعالى : ( بعد بيان حال الشعراء الذين في كل واد يهيمون ) :
( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ) « 1 » .
3 - من هنا فإن المؤمنين لا يدعون الذكر في أي حال ، فيذكرون الله بالصلاة قياما ، وإذا اعجزهم الضعف أو المرض أو الخوف ، وذكروه بالصلاة قعودا ، وحتى إذا اضطروا إلى التمدد فوق الأرض ، ذكروه على جنوبهم .
قال الله تعالى :
( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) « 2 » .
فعن أبي جعفر الباقر عليه السلام - قال : لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ان الله يقول :
( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) « 3 » .
ودليل ذكرهم الدائم تفكرهم المستمر في خلق السماوات والأرض وان الله لم يخلقهما عبثا ، وانه بالتالي - لا يتركهم سدى ، وان عليهم ان يجتهدوا للخلاص من نار جهنم .
4 - بلى إذا آمنوا من الخوف ، فإنهم يصلون صلاة تامة ، حسب فرائض الله عليهم .
قال الله تعالى :
( فإذا آمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) « 4 » .
5 - وبالرغم من أن الصلاة قد فرضت لذكر الله حيث قال الله سبحانه ( وأقم
هامش
( 1 ) - الشعراء / 227 .
( 2 ) - آل عمران / 191 .
( 3 ) - بحار الأنوار 90 / 152 الرواية 10 .
( 4 ) - البقرة / 239 .