فالتقوى إذاً - هي الحركة ضمن السبيل المرسوم وحسب الأوقات المحددة ، فمن صام قبل شهر رمضان أو حج بعد اشهره لم يكن متقيا .
8 - القتال واجب ، والحرب ظاهرة تستمر في حياة البشر ، ولكن التقوى تفرض شروط القتال ، وحدود القتال ، فالمؤمن يحدد سبيل القتال ( ان يكون سبيل الله ولا يكون عدوانيا ) ولا يقاتل في المسجد الحرام الا دفاعا .
فإذا انتهوا انتهى ، ولا يقاتل في الشهر الحرام الا عند قتالهم فيه ، وهكذا يلتزم باحكام الله في القتال ، قال ربنا سبحانه :
( الشهر الحرام بالشهر الحرام ، والحرمات قصاص ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين ) « 1 » .
9 - والحج شريعة من شرائع الاسلام ، وهدفه تنمية التقوى في المسلمين ، وله حدود مرسومة يرعاها المتقون ، حيث يقول ربنا بعد بيان احكام الحج :
( واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب ) « 2 » .
10 - ثم يقول ربنا في بيان الغاية الأسمى لشريعة الحج ( وهي تزود الناس بالتقوى ) .
( الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ) « 3 » .
وهكذا تأتي التقوى لتضبط حركة الحاج في أشهر معلومات وهي بالتالي - أفضل زاد يعود به الحاج إلى وطنه .
11 - وبعد بيان سائر أحكام الحج ، وفي ختام المناسك التي يفصلها القرآن الحكيم يقول ربنا سبحانه :
( واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه
هامش
( 1 ) - البقرة / 194 .
( 2 ) - البقرة / 196 .
( 3 ) - البقرة / 197 .