نشر رسالة الله .
3 - وعموماً الحرب ظاهرة تكرهها النفس البشرية لأنها تنطوي على الخطر والدمار ، ولكنها قد تصبح ضرورة ، إذا كانت دفاعية وتقطع دابر الفتنة ، فلابد ان يطيب المؤمن نفساً بها ويسلم لها .
وقال الله تعالى : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ، وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ، وعسى ان تحبوا شيئاً وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) « 1 » .
وهكذا على الانسان ان يدور حول ( الحق ) وليس حول الهوى والحب والبغض .
وهذه من علامات المؤمن كما جاء في الحديث :
عن جميل بن صالح عن بعض أشياخ بني النجاشي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
( راس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ، ولا يرضى عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيراً له فيما أحب أو كره )
« 2 » .
4 - وتسليم الانسان لله ولما يأمره ويقدره ، ليس شاذاً في مسيرة الخليقة ، إذ كل من في السماوات والأرض قد سلم له .
قال الله تعالى : ( وله اسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً ) « 3 » .
ان ملايين الأنظمة الفطرية تتحكم - شئنا أم أبينا - في تدبير حياتنا ، وهي تجري بأمر الله . فلماذا التمرد على الله والطغيان ؟ انه لا يجدي احداً نفعاً .
15 - التسليم من أهداف النعم :
وهذه النعم التي لا يحصاها العادون ، تحيط بحياتنا فهل نتقبلها أم نعارضها ؟ وهل نسلم لبارئها ومقدارها أم نتحداه ونطغي عليه ؟ !
ان العقل يهدينا إلى ضرورة التسليم لمن أنعم علينا ، وتحيط بنا نعمه التي لا غنى لنا
هامش
( 1 ) - البقرة / 216 .
( 2 ) - الكافي ج 2 / ص 60 .
( 3 ) - آل عمران / 83 .