( قوله الحق ) فهو سبحانه وتعالى ، يجري تلك السنن ، ويحكم بتلك السنن ، وضمن تطبيق تلك السنن ، فعلينا ان نسلم لتلك السنن .
قال الله تعالى : ( وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ) « 1 »
قال الله تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون ) « 2 » .
وهنا التسليم هو الرضا بقضاء الله . حيث جاء في حديث شريف : عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - انه سئل : بأي شيء يعلم المؤمن بأنه مؤمن ؟ قال :
( بالتسليم لله ، والرضا فيما ورد من سرور أو سخط )
« 3 » .
12 - التسليم لولاية الله :
التسليم يمثل عملا في الاحتماء به ، والدخول في حصنه ، والسكون إلى وعده ، وانتظار نصره . و - بتعبير آخر - الدخول في كهف رحمته وحصن عزته .
1 - وحين يدخل الانسان في حصن الله وولاية الله يستعيذ به عن ولاية الشيطان ، وعن إرهاب الطغاة ، وعن الخوض مع المجتمع الفاسد ، قال الله سبحانه :
( ان وليي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين ) « 4 » .
2 - ولعل من ولاية الله تذكره عندما يمس المؤمن طائف من الشيطان قال الله تعالى :
( انا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) « 5 » .
3 - فترى كيف ان الكافر يصبح ولياً للشيطان لأنه لم يتحصن بولاية الرحمن !
وقال الله تعالى : ( فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين أولياء
هامش
( 1 ) - الانعام / 73 .
( 2 ) - يس / 82 .
( 3 ) - الكافي ج 2 / ص 63 .
( 4 ) - الأعراف / 196 .
( 5 ) - الأعراف / 27 .