تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

2 / المدرسة التاريخية

في عام 1814 م حينما اقترح ( تيبو ) الأستاذ في جامعة ( ينا ) في ألمانيا ، وضع قانون للبلاد على غرار قانون نابليون ، تحداه الأستاذ الحقوقي ( ساويني ) ، ونشر نظريته التاريخية ، وزعم أن القانون يوقف تطور القانون الطبيعي ، حيث إن الأمة هي مصدر القواعد القانونية . والأمة ليست طائفة من البشر يعيشون في عهد خاص ، انما حركة الأجيال التي تتوارث الأعراف والعادات والقوانين ( كما تتوارث الثقافة واللغة ) « 1 » . وحسب هذه النظرية ، التي وجدت انصاراً لها في بريطانيا وأميركا ، فإن هناك ثلاث مراحل لولادة القاعدة القانونية : 1 - العرف العام الذي يعكس الروح الوطنية ، ويمثل المصدر الأساسي للقانون . 2 - علم القانون الذي هو منهج القضاة وعقائد خبراء القانون وهو بكل الأصول العرفية تكميلًا فنياً . 3 - القانون الذي يشرع رسمياً على أساس العرف وآراء العلماء « 2 » .

نقد المدرسة التاريخية :

ليست النقطة الايجابية الوحيدة في هذه المدرسة الاهتمام بالتاريخ ، الذي يخزن
هامش
( 1 ) - فلسفة حقوق ص 96 . ( 2 ) - المصدر ص 97 . .