( ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا ) . « 1 »
لقد ذكرنا ربنا بالوصية . وشفعها بحكمتها .
اما الآية التالية فقد بينت الوصية وحدها ، لان حكمتها بينة أو مذكورة في آيات أخرى ، قال ربنا سبحانه :
( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق * ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ) . « 2 »
وعندما حدد السياق العلاقات الاقتصادية بين أبناء المجتمع وأوصى باحترام حقوق الضعفاء المالية ( مثل مال اليتيم ) ، وبالوفاء بالعهد ( ولعل من ابرز مصاديقه العقود ) ، وبايفاء الكيل ثم بين حكمة هذه الوصايا جميعا ( فيما يبدو لي ) والتي تتمثل في أنها عمل صالح ذات عاقبة حسنى فقال سبحانه :
( ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد * ان العهد كان مسؤولا * وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ) . « 3 »
وفيما يرتبط باعراض الناس ، وما يفرق بينهم من نميمة اوغيبة فتهدم بنيانهم ، يوصي ربنا عباده بتحري الحقائق ، ويذكر بالسنة الإلهية التي هي المسؤولية ، حتى عن مواقف الانسان القلبية تجاه الآخرين ، فقال سبحانه :
( ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) . « 4 »
وينهى ربنا عن التكبر ، ويبين سنة هذه الوصية الاجتماعية ، بان الانسان كيان ضعيف فقال سبحانه :
( ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال
هامش
( 1 ) - الاسراء / 32
( 2 ) - الاسراء / 33
( 3 ) - الاسراء / 34 - 35
( 4 ) - الاسراء / 36