القرآن الكريم والتطوير :
لان القرآن الحكيم يخرج الذين آمنوا من الظلمات إلى النور ، فهو فرقان بين ظلمات الجهل والجاهلية ، والفوضى والهوى والشهوات ، وبين العقل والنظام ، والالتزام والتقوى .
والهدف الأسمى لمن وعى القران يتمثل في معرفة الحق واتباعه ، ومعرفة الباطل واجتنابه ، وسواء تعرف الانسان على الحق من خلال العقل أو الوحي أو هما معا ، فان ذلك يحقق ذلك الهدف الأسمى والذي يلخصه الدعاء المأثور الذي يلهج به لسان المؤمنين :
( اللهم أرني الحق حقا فاتبعه ، والباطل باطلا فاجتنبه ، ولا تجعله علي متشابها فاتبع هو اي بغير هدى منك ) .
وقد قال سبحانه عن طائفة ضالة من الناس :
( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ) .
وهكذا نجد هناك المقابلة بين هدى الله المتمثل في واحد من الينابيع الثلاث ، العلم والهدى الإلهي والكتاب ، وبين الضلالة التي تتم عند فقد هذه الينابيع جميعا .
وهنا تعرف لماذا يأمر القران بالتطوير في الوقت الذي هو كتاب قيم يدعو إلى اتباع