وقال عن المشركين الذين حرموا على أنفسهم ما أحل الله لهم ، قال :
( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين )
ان التحريم بحاجة إلى نص كما الايجاب ، ولا يجوز ان نضيف إلى الدين أشياء زائدة لتكون درعا واقية للدين الصحيح ، فلرب زيادة نقيصة .
* الاسلام دين التطور :
وانما لم يبين الله سبحانه في القرآن الكريم الا احكاما قليلة . وركزفي بقية آياته - على منظومة من القيم التي أراد ترسيخها في وعي الأمة بشكل كامل .
انما فعل ذلك ليفتح امام الأمة أبواب التطور . .
والنبي محمد ( ص ) لم يكتب لنا أسفارا مطولة في التشريع انما بين أصول العلم والحكمة ورسخ قيم القرآن بتشريعاته الرشيدة ثم وجه الأمة إلى خلفاءه المعصومين فقال : ( اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن يضلوا ) .
وخلفاء الرسول ( ص ) لم يؤلفوا كتبا مطولة في الاحكام الفقهية . انما قالوا علينا بالأصول ، وعليكم بالفروع ، ووجهوا الأمة من بعدهم إلى الفقهاء وقالوا : ( واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ) .
ولكن السؤال : هل نحن طورناحسب مسؤوليتنا الدينية - الاحكام وفق متغيرات العصر . . ؟ .
أم تمسكنا بالجانب الثابت من الشريعة وضخمناه واعدنا صياغته من جيل إلى جيل . . اما المتغيرات فتركناها لاجتهادات الناس . . ؟ .
ما هو الاقتصاد الاسلامي ؟ وكيف ينبغي ان يتم توزيع الثروة ؟
كيف يجب ان ننمي ثروة بلادنا ؟
ما هي القوانين التي تنظم علاقة العامل برب العمل ؟ وهل يجب ان يشارك العمال في الأرباح ؟ وكم ولماذا ؟ وهل للعمال ضمان اجتماعي ؟ .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤