وقال : ( إن شّر الدواب عند الله الصُّم البكم الذين لا يعقلون ) « 1 » .
وقال : ( ولئن سألتهم مَنْ خَلَقَ السمواتِ والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعملون ) « 2 » .
خامساً : ولأنّ من أعظم المؤثرات على العقل البشري اتباع الناس ، والخشية من مخالفتهم مما يسمى في العلوم الحديثة بحس ( التوافق الاجتماعي ) فإن الإسلام يحصَّن الإنسان من هذا المؤثر السلبي بذمّ الكثرة لكي لا تصبحأبداً - مقياس الحق عند الإنسان .
يتلو الإمام الكاظم آيات مباركات في هذا السياق ويقول :
ثم ذم ( ربّنا سبحانه ) الكثرة فقال :
( وإنْ تطع أكثر من في الأرض يضلّوك عن سبيل الله ) « 3 »
وقال : ( ولكنّ أكثرهم لا يعلمون ) « 4 » .
ثم مدح القلّة ، فقال :
( وقليل من عبادي الشكور ) « 5 » .
وقال : ( وقليل ما هم ) « 6 » .
وقال : ( وما آمن معه إلا قليل ) « 7 » .
سادساً : من أجل تشجيع الإنسان على التفكر والانتفاع بعقله ، ذكر رب العزة العاقل بأحسن الذكر ، وحلّاه بأحسن الحلية ، وبّين أنّ جماع صفات الخير وجملة حسنات البشر تتمثل في التعقل . والى ذلك أشار الإمام الكاظمعليه السلامبقوله :
هامش
( 1 ) - الأنفال / 22 .
( 2 ) - لقمان / 25 .
( 3 ) - الانعام / 116 .
( 4 ) - الانعام / 37 ( وهناك آية تقول : ( بل أكثرهم لا يعقلون العنكبوت / 63 ) وآية أخرى تقول :
( وأكثرهم لا يعقلون - المائدة / 102 ) .
( 5 ) - سبأ / 12 .
( 6 ) - ص / 23 .
( 7 ) - هود / 40 .