الإمام الكاظم يصف العقل
في وصيته الرشيدة يفصَّل الإمام موسى بن جعفرعليه السلاملهشام بن الحكم الذي هو من أعظم أصحابه ، وأعرفهم بالحكمة الإلهية وأوسعهم اطّلاعاً على المذاهب المختلفة ؛ يفصَّل القول في العقل ، ويستشهد بآيات الكتاب في بيان دوره في معرفة الدين بالمنهج التالي :
بيان دور العقل الأساسي في تلقّي الحقائق ، وأنّ الوحي جاء مكملًا له عبر وسائل شتّى ، كالترغيب في الآخرة والتحذير من الدنيا ومن عذاب الله فيها ، وأنّ العقل يكتمل بالعلم ، وأنّ اله ذمّ الذين لا يعقلون ، وذمّ اتباع الناس بلا هدىً .
ومضى الإمام في وصيته الهادفة إلى تكميل العقل ببيان دور التواضع للحق والتفكُّر في تنمية العقل .
ثم بيّن أنّ العقل حجة باطنة ، وذكَّر بهمن خلال التذكرةبصفات العاقل ، من مخالفة الهوى ، وتزكية النفس من الرياء والفخر ومن الثقة بأحكامه ( دون النظر إلى ما يقوله الناس ) .
وبيّن دور العقل في طاعة أحكام الدين ، ومضى الإمام - عليه السلام - في بيان كيفية تنمية موهبة العقل .
الله تعالى يبشر العقلاء
لكي يستثير الإمام العقل ، يتلو على هشام في أول وصيته الآية القرآنية التي تبشر أهل العقل ، وتصفهم بأنهم عباد الله الذين هداهم ربهم .
وإذا عرفنا أنّ العقل يُعْرَف بنفسه ، لأنه النور الإلهي الذي يكشف للإنسان حقائق العلم فكيف يعرّفه غيره ؟ أوَ يكون شيء أظهر من النور ؟ !
إذا عرفنا ذلك فإننا نعرف أهمية التذكرة ، حيث إنّها تقوم بدور تنوير دفائن العقل ، كما تحرّك فارة المسك حتى تتضوعّ .
وحديث الإمامعليه السلاميقوم بهذا الدور . . خصوصاً إذا قرأنا السياق القرآني