أو ساعتين من المغرب ، فهل يكفيهم البقاء إلى منتصف الليل ؟ . أم يجب عليهم المبيت في النصف الثاني ؟ أم يجب إكمال الناقص من النصف الثاني ؟ « 1 » .
الجواب : يجوز البقاء في الليل ملفَّقاً وتكميل الناقص بحيث يُعتبر عند الناس أنه بات بمنى ، والأحوط لمثل هؤلاء الاستمرار إلى الفجر « 2 » .
لم يجد مكانًا للمبيت
سؤال ( 698 ) : إذا لم يجد الحاج خيمة في ( منى ) لائقة بحاله وبسعر غير مجحف ولم يتمكن من البيتوتة في الشارع مثلًا ( لكونه امرأة أو كبير السن أو ما شابه ) فما هو تكليفه ؟ وهل تسقط عنه كفارة عدم المبيت ؟ .
الجواب : الظاهر سقوط واجب المبيت عنه ، والأحوط استحبابًا لدى الإمكان اختيار المبيت بمكة مشتغلا بالعبادة .
الاحتياط في المبيت بمنى
سؤال ( 699 ) : كيف أستطيع أن أحقق الاحتياط بين الفقهاء في منتصف الليل في وجوب المبيت من منى ؟ .
الجواب : لو بقي الحاج في منى من غروب الشمس إلى منتصف الليل فإنّ ذلك يكون موافقاً لفتوى كل الفقهاء ، على أنّ منتصف الليل يكون وسط ما بين غروب الشمس إلى طلوعها .
هامش
( 1 ) ( ملاحظة هامة من السائل ) : أن أعمال الحج مترابطة بعضها ببعضها الآخر ، فلو لم تُسهِّل فتاوى الفقهاء بعض الصعوبات الجديدة ، ولو لم تُحلَّ بعض العقد ، فإن الحاج في الأعمال لا بد أن يصاب بالضرر والإشكال ، مثلًا : إذا أراد الحاج أن يذهب إلى مكة يوم العيد لأداء أعماله من الطواف والسعي وطواف النساء ، فإنه يواجه إشكالًا جديّا في العودة إلى منى ، وإذا أراد أن يبقى في منى ويؤخر أعمال مكة فإنه أيضاً يواجه صعوبة وحرجاً في أداء أعمال مكة بشكل كامل وصحيح ، خاصة لمن يواجهون ضغطاً زمنيّاً من حيث وقت العودة إلى بلادهم ، حيث لا يستطيع الحاج أن يتحكم بتاريخ العودة ، فبعضهم تعود قافلته ليلة الثالث عشر ، أو يوم الثالث عشر ، أي عليه أن يتوجَّه من منى إلى المطار مباشرة ، وهكذا . . . فلذلك ينبغي لفقهائنا الكرام حفظهم الله أخذ هذه الأمور بنظر الاعتبار .
( 2 ) في رواية شريفة أنه :
« إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مِنًى قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَا تُصْبِحْ إِلَّا بِمِنًى »
( وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 257 ) . وفي رواية :
« مَنْ زَارَ ( أي ذهب إلى مكة للطواف ) فَنَامَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ بَاتَ بِمَكَّةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ ( كفارة شاة ) وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَصْبَحَ دُونَ مِنًى »
( وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 256 ) . وجاء في حديث آخر :
« وَإِنْ زَارَ بَعْدَ أَنِ انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوِ السَّحَرُ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ وَهُوَ بِمَكَّةَ »
. ( وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 252 ) . ويبدو أن الحديث يشمل من بات بمنى أول الليل حتى ولو وصل إليه بعد الغروب بقليل إذا سمي أنه بات بمنى .