بالجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ؟
الجواب : يقول الله تعالى في سورة هود : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرينَ « 1 » .
ونستوحي من هذه الآية الكريمة إنّ الأوقات الرئيسية للصلوات الخمس هي ثلاثة أوقات : الطرف الأول من النهار ( صلاة الفجر ) والطرف الثاني منه : ( صلاة الظهر والعصر ) وزلفا من الليل : ( المغرب والعشاء ) . وجاء في الروايات ما يشير إلى جواز الجمع بين الظهرين ، وبين العشاءين تخفيفاً على الأمة . وكنموذج : روى إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال :
« إِنَّ رَسُولَ الله ( ص ) صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا سَبَبٍ ، فَقَالَ لَهُ : عُمَرُ - وَكَانَ أَجْرَأَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ - أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِي » « 2 »
. وهكذا فإن الفقهاء ، قديماً وحديثاً يفتون بجواز الجمع وجواز الفصل .
تأخير صلاة الصبح
سؤال ( 207 ) : إذا كان المكلف مستيقظاً منذ دخول الفجر ولكن أهمل واشتغل بأعمال أخرى فصلّى الصبح قريباً من طلوع الشمس ، فهل يجوز هذا التأخير العمدي ؟
الجواب : وقت صلاة الصبح موسّع ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، ولكن يتأكد استحباب المبادرة إلى أداء صلاة الصبح في أوّل الوقت ، وعدم التأخير إلى قرب طلوع الشمس إلا للمعذور كالنائم أو الناسي أو المشغول . والأفضل أداء الصلاة قبل أن يسفر الصبح تماماً وفي حالة الظلمة والعتمة وهو ما يُسمّى ب - ( الغَلَس ) .
السهر وفوات الصلاة
سؤال ( 208 ) : هل يجوز السهر ليلًا لوقت متأخر بحيث إذا بقيتُ ساهراً أعلم بأني سوف أقضي صلاة الفجر ؟
الجواب : مَنْ كان يعلم أن سهره في الليل يؤدي إلى غلبة النوم عليه وعدم استيقاظه لصلاة الصبح ، ينبغي أن ينام مبكِّراً بحيث يستيقظ للصلاة .
هامش
( 1 ) سورة هود : 114 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 221 .