بأبدان ( 1 ) آخر غير الأجساد الطبيعية عنصرية كانت أو فلكية فان استحالة التناسخ
انما يقام عليها البرهان إذا كان عبارة عن تردد النفوس والأرواح في هذا العالم من بدن
مادي آخر على سبيل الاستعداد وتهيؤ المواد كما يظهر من برهان استحالته حسب ما
أصلناه كما سيجئ ذكره إن شاء الله تعالى
هامش
( 1 ) فيه انه لو تم لورد على الدليل الأول الذي من القوم والجواب في الموضعين
ان الصور المثالية التي في القوس النزولي غير التي في القوس الصعودي فان هذه لوازم
الأعمال والحركات وتلك قبل دار العمل وحركه والتعلق للترقي ولا يجوز بها الترقي
إذ ليس لها مادة تصحح الاستعداد وحركه والاستكمال وأيضا الصور الطبيعية المتعلقة
للنفوس سبب تخصص النفوس بها المواد وهناك لا مادة فيلزم التخصيص بلا مخصص في
كون نفس ذات صوره مقدارية طويلة وأخرى ذات صورة مقدارية قصيرة وكذا في المبيضة
أو المسودة أو الصبيحة أو غيرها فليعلم ان الصور في السلسلة النزولية متعلقات بالنفوس
لا النفوس بالصور فهي هناك كاظلال للنفوس والنفوس ذات الأظلة ولكن بما هي واحده
وحده حقه ظلية أعني بما هي ذوات كينونه عقلية كليه أو لاهوتية بسيطه والمصنف
قدس سره هنا بصدد المنع لكلام ذلك المتكلم .
ان قلت الصور المثالية في عالم الذر كثيره افرادا فكيف قولهم التكثر الافرادي
مع الوحدة النوعية انما هو بالمادة ولواحقها ولا مادة هناك . قلت الصور هناك ؟
موجودة بوجود واحد هو وجود الله ووجود علمه القدري لا بوجود
أنفسها كالصور التي في خيالك من نوع واحد ويراد في قولهم التكثر الافرادي التكثر
الوجودي وذلك عند كون افراد النوع موجودة بوجوداتها المختصة بها وهذا انما هو
في هذا العالم الطبيعي الغاسق المثار للغفلة وفي هذه القرية الظالم أهلها وقد مر
معنى نقض العهد وتبديل بلى بلا فلا تغفل ان كنت اهلا فتكثر الصور التي من نوع واحد ،
وتميزها هناك انما هو بالماهيات الشخصية التي قد يقال لها الهويات وتشخص الصورة
هناك يراد به التميز لفقد وجودها الخاص ولا نفوس جزئيه لها وحياتها وادراكها بالله
تعالى نعم الصور المثالية التي في البرزخ والغيب المحالي انما هي حياتها بنفوس متكثرة كما
ذكروا في المنطقيات ان النفس الناطقة نوع منتشر الافراد الغير المتناهية المجتمعة الوجود
بالفعل وذلك التكثر في النوعين أي المعنى والصورة بالمواد السابقة والأبدان الخالية
لا الحالية لبقاء الهيئات والملكات المكتسبة فيها فهناك أيضا تكثر وجودي الا في أرواح
متحدة لأهل الصفاء كما قال المولوي المعنوي :
متحد بوديم ويكجوهر همه
إلى أن قال :
كنگره ويران كنيد از منجنيق * تا رود فرق از ميان أين فريق - س ره .