أقول اختلاف ( 1 ) الأنواع ( 2 ) في الآثار القريبة الصادرة من القوة بلا واسطه
وان استدعى اختلاف تلك القوة اما عددا أو نوعا ولكن الآثار البعيدة الصادرة عن القوة
بواسطة لا يستدعى اختلافها نوعا اختلاف تلك القوة لا نوعا ولا عددا الا ترى ان المبدء
القريب لكل فلك يخالف نوعا للمبدء القريب لفلك آخر ولكن اله كل فلك هو اله
جميع الأفلاك واحد لا نظير له فغاذية كل عضو وان كانت مخالفه لغاذية العضو الاخر
في الفعل والمحل ولكن غاذية ( 3 ) الشخص الواحد كزيد مثلا واحده بالحقيقة والمادة
أعني البدن والغاية والفاعل أعني النفس دون الآثار والصوادر وهكذا قياس سائر
القوى والفواعل والغرض ان تعدد الآثار والمعلولات حقيقة ونوعا لا يستلزم كليه
تعدد عللها ومباديها بل قد تكون ( 4 ) الوحدة والكثرة من لوازم مقامات الوجود
فالنفس مع وحدتها تتضمن جميع القوى المدركة والمحركة المتخالفة نوعا عندما ظهرت
هامش
( 1 ) ان قلت هذا الذي سلمه ره يكفي القائل فما الغرض قلت غرضه نفى
اختلاف القوى بالكلية بان الآثار وان استدعت اختلاف القوى في النشأة السافلة لكن
لا تستدعى اختلافها في النشأة العالية فإنها في النشأة العالية بنحو الجمع والبساطة موجودة
وهي بعينها هي التي في النشأة السافلة مع اختلاف الآثار ولكن تلك الآثار بالنسبة
إليها وهي في النشأة العالية النفسية بعيده س ره .
( 2 ) الماهية لا تختلف اجزائها بالقياس إلى شئ وشئ فلو سلم التخالف النوعي بينها
استحال تغيره عما هو عليه على أي تقدير فرض فالذي ذكره رحمه الله من الاختلاف في مرتبه
تحقق الآثار والوحدة في مرتبه جامعية النفس انما يصح بالنظر إلى وجودها لا ماهيتها
كما أن الأنواع المادية أنواع وماهيات متخالفة والجميع بحسب الوجود في مرتبه
المبادئ العالية واحده قطعا والظاهر أن هذا هو مراد المصنف ره وان كانت عبارته
لا تخلو عن قصور أو ابهام ط مد .
( 3 ) هذا إشارة إلى أن المبادئ والعلل في النشأة السافلة البدنية أيضا لها نحو
توحد من حيث إنها تشخص واحد حقيقتها واحده حيث إن حقائق القوى كما مر وجودات
والوجود ما به الامتياز فيه عين ما به الاشتراك ومادتها بدن واحد وفاعلها وغايتها
واحده س ره .
( 4 ) كلمه بل للاضراب أي لا يستلزم كليه تعدد عللها بل إن كانت في مقام سافل
تعددت بوجه وان كانت في مقام شامخ فلا س ره .